الشيخ المفلح الصميري البحراني
24
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
عليه السلام ، « قال لا يكون متعة إلا بأمرين بأجل مسمى وأجر مسمى » « 69 » . ومثله ما رواه إسماعيل بن الفضل الهاشمي في الصحيح : « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المتعة ؟ فقال : مهر معلوم إلى أجل معلوم » « 70 » . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قال : زوجت بنتك من فلان ، فقال : نعم ، فقال الزوج : ) * * ( قبلت ، صح ، لأن نعم تتضمن إعادة السؤال ولو لم يعد اللفظ ، وفيه تردد . ) * * أقول : ينشأ من أن نعم صريحة في إعادة السؤال وكأنه « 71 » قال : زوجت وقد حصل لفظ الإيجاب ، فإذا قبل الزوج صح النكاح لأصالة الصحة . ومن أن قوله : زوجت بنتك من فلان استخبار ، وقول الأب : نعم زوجت خبر ، لأنه جواب الاستخبار ، والجواب لا يصلح ان يكون إنشاء ، لأن الإنشاء لغة الابتداء ، واصطلاحا إيجاد عقد بلفظ يقارنه في الوجود ، فالجواب لا يكون إنشاء ، وهذا هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : وفي السكران الذي لا يعقل تردد ، أظهره أنه لا يصح ولو أفاق فأجاز ، وفي رواية : إذا زوجت سكرى نفسها ثمَّ أفاقت فرضيت أو دخل بها فأفاقت وأقرّته كان ماضيا . ) * * أقول : لا فرق بين السكران والسكرى ، ومنشأ التردد ، من أن السكران الذي لم يحصل كالمجنون في زوال العقل ، فيكون حكمه حكمها في عدم الالتفات إلى عقده فيقع باطلا ، وإذا وقع باطلا لم يؤثر فيه الإجازة بعد الانعقاد . ومن الرواية التي أشار إليها المصنف ، وهي رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح ، « قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة ابتليت بشرب
--> « 69 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 17 من أبواب المتعة ، حديث 1 . « 70 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 17 من أبواب المتعة ، حديث 3 . « 71 » - « ن » : فكأنه .